المنهاجي الأسيوطي
295
جواهر العقود
ويكتب في الموضع الذي يخليه الكاتب في وسط السطور بعد الترجمة : التاريخ بخطه . ويكتب في آخره الحسبلة بخطه . ويشهد عليه في آخر هذا الاسجال . وأما في اصطلاح الشاميين ، وهم الذين يكتبون إشهادا على القاضي بالثبوت والحكم والتنفيذ : فإن القاضي يكتب علامته في باطن المكتوب عن يسار البسملة ثم يكتب في هامشه بخطه ما يشهد عليه من الثبوت والحاكم والتنفيذ ، ثم يرقم للشهود ، ويكتب الكاتب الاشهاد عليه في ظاهر المكتوب ، مجردا عن علامة وغيرها . ولا بد للقاضي من علامة يعرف بها من بين الحكام . وإذا اختار علامة لا يغيرها . فهو الأولى ، إلا أن يكون نائبا فيرتقي أصلا ، أو ينتقل من بلد إلى بلد فيكون للتغيير موجب ، ولا يلتبس على الناس . فأما إذا كان نائبا فمدة نيابته لا يغير علامته . وكذا إذا كان أصلا ولم ينتقل فلا يغير علامته . وصورة العلامة : الحمد لله على نعمه ، الحمد لله رب العالمين . الحمد لله على كل حال . الحمد لله اللطيف في قضائه ، الحمد لله الهادي للحق ، الحمد لله الحكم العدل ، الحمد لله ناصر الحق . أو أحمد الله كثيرا ، أو أحمد الله بجميع محامده ، أو الحمد الله الغني القوي . وهذه كانت علامة شيخنا شيخ الاسلام قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر . رحمه الله تعالى . وتكون العلامة في المحل المذكور من الرحيم إلى آخر المكتوب بالقلم الغليظ . واعلم أن العلامة لا تكتب إلا بعد تأدية شهادة الشهود عند القاضي في المكتوب . فإذا تكمل أداؤهم ، أو أداء من يستغني به الحاكم منهم ، من اثنين فصاعدا : رقم لهم . ولا يعلم قبل الأداء . وهو بالخيار بعد الأداء ، إن شاء علم ثم رقم للشهود وإن شاء رقم لهم ثم علم . فإذا فرغ من العلامة انتقل إلى التوقيع على المكتوب ، وموضعه تحت باء البسملة على جنب المكتوب على رأس أول سطر منه . فإن كان التوقيع على طريقة المصريين كتب ليسجل خاصة وكاتب الحكم يتصرف في ألفاظ التسجيل ، ويأتي بالثبوت والحكم ، أو بالتنفيذ على مقتضى القاعدة المطلوبة في تلك الواقعة . ويخلي موضعا للتاريخ . ويخلي للحسبلة كما تقدم . وإن كان في القضية خلاف نبه عليه في إسجاله . وإن شاء القاضي كتب : ليسجل بثبوته أو : ليسجل بثبوته والحكم بموجبه أو : ليسجل بثبوته وتنفيذه أو : ليسجل بثبوته والحكم به أو : ليسجل بثبوت ما قامت به البينة فيه والحكم به . وإذا كان التوقيع على طريقة الشاميين : كتب القاضي على الهامش